Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 332

Contributors:

P.332
فذكر الشيخ أن تلك المقدمات ليست من الأوليات بل أكثرها آراء محمودة اشتهرت لكونها مشتملة على مصالح الجمهور ويمكن أن يقع فيها ما يصح بالبرهان بحسب بعض الفاعلين يعني الأشخاص الإنسانية على ما مر في المنطق فإذن بناء بيان أحكام أفعال الواجب الوجود عليها غير صحيح قال الفاضل الشارح هذا الجواب ضعيف أما أولا فلأنه مبني على وجوب التخويف فكما يقال إن كان القدر فلم العقاب يجوز أن يقال إن كان القدر فلم التخويف فيكون حكمهما واحدا فإذن لا يجوز أن يجعل أحدهما مقدمة في بيان الآخر وأما ثانيا فلأنه لا يتمشى على قول المليين لأنهم يحكمون بكون الهالكين ممن يخالف قواعدهم أكثر من الناجين وكان غرضه تمشية قولهم بل الجواب الصحيح أن يقال لأن العقاب أيضا من القدر وطلب علة ما يقتضيه القدر باطل وأقول على الأول القول بالقدر على ما ذهب إليه الحكماء وهو وجوب كون الجزئيات مستندة إلى أسبابها المتكثرة يخالف القول بالقدر على ما ذهب إليه الأشاعرة