Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 324

Contributors:

P.324
الشر فينظرون في وجوه استعمالاتهم ويلخصون ما يدخل في تلك الماهية بالذات عما ينسب إليها بالعرض لتتحقق الماهية ممتازة عن غيرها وظاهر أن البحث على هذا الوجه صحيح وليس باستدلال تمثيلي غاية ما في الباب أنه مبني على معرفة وجوه الاستعمال التي لا طريق إليها إلا الاستقراء ثم إن الفاضل الشارح حكم بأن الشر هو الألم وحده وهو وجودي وأن الخير هو إما عدم الألم يعني السلامة وإما ضده يعني اللذة وأطال كلامه في بيان أن الآلام في الدنيا أكثر من اللذات وهو يقتضي كون الشر غالبا ثم ذكر أن الفلاسفة لا يخلصهم عن هذه المضايق إلا أن يقولوا إن قول القائل لم خلق الله الخلق باطل لأنه تعالى خالق لذاته لا لعلة وهو ينافي القول بتعليل الشر فإذن خوضهم في ذلك من باب الفضول أقول لا حاجة بنا هاهنا إلى إيراد جوابه فإن تحقيق ما مر كاف فيه