Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 289

Contributors:

P.289
الفساد لا يجتمعان في البسيط والأول حاصل فالثاني ليس بحاصل فإذن النفس لا يمكن أن تفسد وإنما قال بعد وجوبها بعللها وثباتها بها لأن أصل الوجود وبقائها يكونان في ممكنات الوجود مستفادين من عللها واعترض الفاضل الشارح فقال لو كان للنفس هيولى وصورة مخالفتان لهيولي الأجسام وصورها وكان الباقي منها هيولاها وحدها لما كان الباقي من النفس هو النفس بل جزءا منها وحينئذ يجوز أن لا يكون كمالاتها الذاتية باقية لأنها تابعة لصورتها والجواب أن هيولى النفس إما ذات وضع أو غير ذات وضع والأول محال لأن ذا الوضع لا يكون جزءا لما لا وضع له والثاني لا يخلو إما أن تكون مع كونها غير ذات وضع ذات قوام بانفرادها أو لم تكن فإن كانت كانت عاقلة بذاتها على ما مر وكانت هي النفس وقد فرضناها جزءا منها هذا خلف وإن لم تكن ذات قوام بانفرادها فإما أن يكون للبدن تأثير في إقامتها أو لم يكن فإن كان كانت النفس غير مستغنية في وجودها عن البدن فلم تكن ذات فعل بانفرادها على ما مر وقد فرغنا من إبطال هذا القسم وإن لم يكن للبدن تأثير في إقامتها كانت باقية بما يقيمها وإن لم يكن البدن موجودا وهو المطلوب ثم إن الصور المقيمة إياها والكمالات التابعة لتلك الصور لا يجوز أن تفسد وتتغير بعد انقطاع علاقتها عن البدن لأن التغير لا يوجد إلا مستندا إلى جسم متحرك كما تقرر في الأصول الحكمية ثم قال والنفس تحت مقولة الجوهر فهي مركبة من جنس وفصل والجنس و