Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 281

Contributors:

P.281
لأعضائه في وقت دون وقت فإذن المقدم وهو كون العاقلة منطبعة في جسم باطل وهو المطلوب والفاضل الشارح أعاد الاعتراض على المقدمات المذكورة في هذا الموضع فمنها قوله على المقدمة الأولى المعقول من السماء ليس بمساو للسماء الموجودة في الخارج في تمام الماهية وإلا لجاز أن يكون السواد مثل البياض في تمام الماهية لأن المناسبة بين السواد والبياض لاشتراكهما في كونهما عرضين حالين في المحل محسوسين أتم من المناسبة بين المعقول من السماء الذي هو عرض غير محسوس حال في محل كذلك وبين السماء الموجودة التي هي جوهر محسوس موجود في الخارج محيط بالأرض وأنا أعود أيضا فأقول إن ماهية الشيء هي ما يحصل في العقل من ذلك الشيء نفسه دون عوارضه الخارجة عنه ولذلك اشتقت لفظة الماهية من لفظة ما هو فإن الجواب عنها يكون بها ولما كان ذلك كذلك كان معنى قول القائل المعقول من السماء ليس بمساو للسماء الموجودة في الخارج هو أن السماء المعقولة المجردة عن اللواحق ليست بمساوية للسماء المحسوسة المقارنة إياها وحينئذ إن أراد بعدم المساواة التجرد واللاتجرد كان صادقا وإن أراد به أن مفهوم السماء نفسه ليس بمشترك بين المجردة والمقارنة كان ذلك كاذبا فإن زاد وقال المعقول من السماء ليس بمساو للسماء الموجودة في تمام الماهية