Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 266

Contributors:

P.266
وكمالاتها المذكورة إليه ثم جعل قوله فاستحالة الجسم عن كونه آلة لها لا يضر جوهرها تاليا لما وضعها بعد لفظة لما وأتم مقصوده بقوله بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية وذلك الوجوب بقاء المعلول مع علته التامة فهذا برهان لمي هو عمدة براهين هذا الباب على ما ذكره الشيخ أبو البركات البغدادي واعلم أن إسناده حفظ العلاقة مع الجسم هاهنا إلى الجسم ليس بمناقض لإسناده حفظ المزاج الذي هو سبب العلاقة في النمط الثالث إلى النفس لأن النفس كما كانت حافظة لها بالذات فالجسم حافظ أيضا ولكن بالعرض وذلك لأن إفساد المزاج المقتضي لقطع العلاقة إنما يتطرق من جهة الجسم وعوارضه ولذلك أسند استحالة البدن عن كونه آلة للنفس إلى الجسم وعدم تطرق الفساد إلى الشيء مما من شأنه أن يتطرق منه الفساد حفظ ما لذلك الشيء لكنه حفظ بالعرض ثم إن الشيخ أكد هذا المطلوب بما أورده بعد هذا الفصل ( 2 ) تبصرة إذا كانت النفس الناطقة قد استفادت ملكة الاتصال بالعقل الفعال لم يضرها فقدان الآلات لأنها تعقل بذاتها كما علمت لا بآلتها ولو عقلت بآلتها لكان لا يعرض للآلة كلال