Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 269

Contributors:

P.269
بآلات بدنية لكان كلما يعرض لتلك الآلات كلال يعرض لها في تعقلها كلال وذلك واضح فإن اختلال الشرط يقتضي اختلال مشروطه وقوله كما يعرض لا محالة لقوى الحس والحركة استشهاد بالأفعال التي تصدر عنها بالآلات البدنية ويختل باختلالها وفائدة هذا الاستشهاد أن جودة الفاعلية قد يكون بسبب التمرن الحاصل للفاعل بعد صدور الفعل عنه دفعات كثيرة وقد يكون بسبب التجربة الحاصلة عند استحضار صور أفعال مختلفة صدرت عنه وقد يكون بسبب القوة التي بها يكون اقتداره على الفعل أتم اقتدار والإنسان في سن الانحطاط يكون أجود تعقلا منه في سن النمو بالوجوه الثلاثة جميعا ويكون أجود إحساسا بالوجهين الأولين أعني بسبب التمرن والتجارب المقتضية لاستثبات المحسوسات دون الوجه الأخير فإنه لا يكون أحد سمعا ولا بصرا والمراد هاهنا الفرق بين الأمرين بهذا الوجه فلذلك أورد الاستشهاد بالإحساس والتحرك وقوله ولكن ليس يعرض هذا الكلال استثناء لنقيض التالي وهو متصلة سالبة جزئية تقديره ولكن ليس كلما يعرض للآلات كلال يعرض للنفس في تعقلها كلال بل قد تكل الآلات ولا تكل هي في تعقلها بل إما يثبت وإما يزيد وينمو كما في سن الانحطاط وأيضا كما يكون بعد توالي الأفكار المؤدية إلي العلوم فإن الدماغ يضعف بكثرة الحركات الفكرية والنفس تقوى لازدياد كمالاتها وهذا الاستثناء أنتج نقيض المقدم وهو أن تعقلها ليس بآلات بدنية وهاهنا قد تمت الحجة ثم إن الشيخ اشتغل بنفي وهم يمكن أن يعرض هاهنا وهو أن يقال لو كان
الإشارات والتنبيهات — Page 269 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي