Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 265

Contributors:

P.265
جسم تقوم به بل إنما هي ذات آلة بالجسم فاستحالة الجسم عن أن يكون آلة لها وحافظا للعلاقة منها بالموت لا يضر جوهرها بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية لما كانت النفس الناطقة واقعة في آخر مراتب العود اشتغل بالبحث عن حالها بعد تجردها عن البدن فاستدل بتجردها في ذاتها وكمالاتها الذاتية عن المادة وما يتبعها وبأنها غير متعلقة الوجود بشيء غير مباديها الدائمة الوجود على ما تبين في النمط الثالث وغيره على بقائها بعد الموت كذلك وأشار بلفظة لما إلى ما ثبت في النمط الثالث من عدم انطباع النفس في الجسم وبقوله التي هي موضوعة ما للصور المعقولة إلى كمالاتها الذاتية الباقية معها ببقائها التي بها استدل على امتناع انطباعها في الجسم وبقوله بل إنما هي ذات آلة بالجسم إلى كيفية ارتباطها بالجسم على وجه لا يلزم منه احتياجها في وجودها