الإمكان متصلة هي أصل القياس فإن القياس استثنائي وإنما أورد تاليها كليا غير متخصص بهذا الموضع تمهيدا لإيراده متخصصا وقصدا لمزيد الإيضاح وهذا التالي هو المقدمة الثانية وقوله وأما الوجود والوجوب فبعد وجود العلة ووجوبها بيان لذلك الحكم الكلي وقوله ولكن وجود المحوي وعدم الخلإ في الحاوي هما معا استثناء للتالي على سبيل الإجمال وفيه إشارة إلى المقدمة الثالثة ثم إنه عاد وجعل التالي متخصصا بهذا الوضع بقوله فإذا اعتبرنا تشخص الحاوي العلة كان معه للمحوي إمكان لأن تشخص العلة متقدم في الوجود والوجوب على تشخص المعلول ثم عاد إلى بيان استثناء التالي مفصلا فقال فلا يخلو إما أن يكون عدم الخلإ واجبا مع وجوبه أي مع وجوب الحاوي أو غير واجب مع وجوبه فإن كان واجبا مع وجوبه كان الملأ المحوي واجبا مع وجوبه أيضا لما بيناه في المقدمة الثالثة لكنه يجب أن يكون ممكنا معه هذا خلف وإن كان عدم الخلإ غير واجب مع الحاوي فهو ممكن في نفسه واجب بعلة فالخلأ غير ممتنع بذاته بل بسبب هذا خلف فإذن ليس شيء من السماويات علة للمحوي فيه وذكر الفاضل الشارح أن قوله فإذا اعتبرنا تشخص الحاوي إلى قوله على تشخص المعلول تكرار لما قرره أولا والأولى حذفه لئلا يتشوش نظم الحجة بسببه والكلام ينتظم بحذفه وضم ما قبله إلى ما بعده
الإشارات والتنبيهات — صفحة 229
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢٩