Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 170

Contributors:

P.170
ثم قال في إبطاله فأول ما نقول لهؤلاء إنه إن أمكن أن يحدث للأجرام السماوية في حركاتها قصد إما لأجل شيء معلول ويكون ذلك القصد في اختيار الجهة فيمكن أن يحدث ذلك ويعرض في نفس الحركة حتى يقول قائل إن السكون كان يتم لها به خيرية تخصها والحركة كانت لا تضرها في الوجود وينفع غيرها ولم يكن أحدهما أسهل عليها من الثاني أو أعسر فاختارت الأنفع وإن كانت العلة المانعة عن تصيير حركتها لنفع الغير استحالة قصدها فعلا لأجل الغير من المعلولات فهذه العلة موجودة في نفس قصد اختيار الجهة وإن لم يمنع هذه العلة قصد اختيار للجهة لم يمنع قصد الحركة وكذا الحال في قصد السرعة والبطء قال وذلك لأن كل قصد يكون من أجل مقصود فهو أنقص وجودا من المقصود لأن كل ما من أجل شيء آخر فهو أتم وجودا من الآخر ولا يجوز أن يستفاد الوجود الأكمل من الشيء الأحسن فهذا ما قاله الشيخ في هذا الموضع وهو واضح قال الفاضل الشارح المعارضة بالسكون غير واردة لأن الحركة تستخرج الكمالات من القوة إلى الفعل بخلاف السكون فإذا كان المقصود هو استخراجها كان حاصلا بكل الحركات فكان الكل بالنسبة إليه على السواء ولم يكن حاصلا بالسكون فلا جرم لم تكن الحركة والسكون بالنسبة إلى غرضه على السواء وأقول ليس مراد الشيخ تجويز السكون على الفلك مع تسليم ما ذهبوا إليه من