Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 168

Contributors:

P.168
اللائقة به إلى الفعل كما في العقل وهذا معنى مشترك بين العقول وليس لما به امتياز كل عقل عن آخر مدخل في ذلك فإذن المتشبه به شيء واحد والجواب أن خروج الكمالات إلى الفعل أمر كلي لا يمكن أن يصير غاية لحركات جزئية بل يجب أن تكون غايات الحركات الجزئية أمورا جزئية يلزمها هذا معنى الكلي وتلك الأمور وإن كان اختلاف الحركات قد دلنا على إثباتها لكن ليس لنا إلى معرفة ماهياتها المتخالفة طريق على ما يجيء بيانه قال ويحتمل أن يكون سبب اختلاف حركاتها هو اختلاف هيولاتها بالماهية كما يجيء بيانه فلا تكون كل هيولى قابلة إلا لحركة خاصة والجواب عنه مضافا إلى ما مر أن ذلك يقتضي كون الحركة المستديرة طبيعية وقد مر فساده ( 13 ) وهم وتنبيه ذهب قوم إلى أن المتشبه به واحد فقط وأن الحركات كان يجوز فيها أن تكون متشابهة ولكنها لما كان سواء لها أن تتحرك إلى أي جهة اتفقت فينال الغرض بالحركة ثم كان يمكن لها أن تطلب الحركة على هيئة نفاعة لما تحته وإن لم تكن الحركة في أصلها لذلك جمعت بين الحركة لما استدعى منها الحركة من الغرض وبين
الإشارات والتنبيهات — Page 168 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي