Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 164

Contributors:

P.164
القسمين المذكورين أعني الوقوف عند النيل أو طلب المحال فبقي أن يكون الحركة لنيل شبه لا يستقر قوله فلا ينال بكماله إلا على تعاقب يشبه المنقطع بالدائم وذلك إذا كان المتبدل بالعدد يستبقى نوعه بالتعاقب ويكون كل عدد يفرض لما هو بالقوة يكون له خروج بالفعل لا محالة ولنوعه أو لصنفه حفظ بالتعاقب أي فلا ينال الشبه بكماله إذ هو غير مستقر إلا على تعاقب يشبه المنقطع الحاصل من الحركة بالدائم لاتصاله وذلك إذا كان المتبدل من الجزئيات الغير القارة بالعدد يستبقى نوعه بالتعاقب وكل عدد تعرض مما هو بالقوة يكون له خروج إلى الفعل حين انتهاء النوبة إليه لا محالة ولنوعه أو صنفه حفظ بالتعاقب والتشبه إنما يكون بذلك الباقي المحفوظ دون الزائل المتصرم قوله فيكون المتشوق متشبها ما بالأمور التي بالفعل من حيث براءتها عن القوة راشحا عنه الخير الفائض من حيث تشبه بالعالي لا من حيث هو إفاضته على السافل أقول فيكون المتشوق يعني محرك السماء متشبها بنحو ما من التشبه وفي بعض النسخ فيكون المتشوق بفتح الواو تشبها ما يعني يكون ما إليه يتشوق المحرك هو تشبها ما بالأمور التي بالفعل يعني المعشوق وهو العقل من حيث براءتها عن القوة راشحا عنه الخير الفائض أي في حال كونه راشحا عنه الخير من حيث هو تشبه بالعالي يعني مقصوده بالقصد الأول هو التشبه به من حيث البراءة عن القوة وأما بالقصد الثاني فأن يرشح عنه الخير حال التشبه كما يرشح عن معشوقه وفي لفظة يرشح استعارة لطيفة وهو أن الخير لا يفيض عن المحرك بالذات بل يفيض عن العقل عليه ويرشح عنه على ما تحته قوله ومبدأ ذلك في أحوال الوضع التي هي هيئات فياضة وإنما يجري ما بالقوة