Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 163

Contributors:

P.163
المعشوق كمماسة أو محاذاة أو موازاة أو ملاقاة لم تكن حاصلة فحصلت بالحركة وحينئذ تكون الحركة لينال حالا ما من المعشوق وإما أن لا تكون تلك الحال حالا منه ويجب حينئذ أن يكون مما يناسب إما ذات المعشوق أو حالا من أحواله وإلا فلا مدخل للمعشوق في الغرض من الحركة وحينئذ لا تكون الحركة حركة لأجله هذا خلف فإذن يكون هذا القسم لأجل نيل حال يشبه ذات المعشوق أو حاله فظهر من ذلك أن تحريك السماء الذي كان لمعشوق ولا يخلو من أن يكون إما لأن ينال ذاته أو حاله أو لينال ما يشبههما وقوله ولو كان للأول لوقف إذا نال أو طلب المحال وكذلك لو كان لطلب نيل الشبه من حيث يستقر فهو لنيل شبه لا يستقر أي ولو كان المعشوق مما ينال بالتحريك ذاته أو حال منه وبالجملة يكون من كمالات المتحرك التي لا تكون حاصلة فيه لكان لا يخلو إما أن يحصل وقتا ما أو لا يحصل أبدا فإن حصل وقتا ما وجب أن يقف التحريك عند حصوله وإن لم يحصل أبدا وكان المتحرك يطلبه أبدا فهو طالب للمحال والإرادة المنبعثة عن إرادة كلية يتصور بها جوهر عاقل مجرد عن الغواشي المادية يستحيل أن يكون نحو شيء محال فإن المعشوق ليس من كمالات المتحرك ولا مما يتحصل بالحركة ذاته أو حاله بل هو شيء متحصل الذات خارجا عنه ليس من شأنه أن ينال فظهر أن المتحرك إنما يريد نيل التشبه ثم لا يخلو إما أن يكون تحريكه لنيل شبه يستقر ككمال ما قار يوجد فيه شبيها بكمال المعشوق أو يكون لنيل شبه لا يستقر والأول محال لأنه يقتضي عود