Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 162

Contributors:

P.162
عقله العملي وتحريك السماء لا يجوز أن يكون لداع شهواني وغضبي لأنهما يختصان بالجسم الذي ينفعل وتغير من حال ملائمة إلى حال غير ملائمة ثم يرجع إلى الحال الملائمة فيلتذ أو ينتقم من مخيل له فيغضب وأيضا لأن كل حركة إلى لذيذ أو غلبة على النحو الموجود في الحيوانات متناهية فإذن هو أشبه بحركاتنا الصادرة عن العقل العملي قوله ولا بد وأن يكون لمعشوق ومختار إما لينال ذاته أو حاله أو لينال ما يشبههما كل تحريك إرادي فهو لشيء يطلبه المريد ويختار وجوده على عدمه وكل مطلوب مختار محبوب ودوام الحركة إنما يكون لدوام الطلب الذي يقتضيه فرط المحبة الثانية والمحبة المفرطة هي العشق فإذن لا بد أن يكون تحريك السماء لمعشوق ومختار وذلك المعشوق والمختار يكون إما شيئا غير محصل الذات أو شيئا محصل الذات فإن لم يكن محصل الذات وجب أن يتحصل بالحركة وإلا لكان الطلب طلبا للاشيء وهو محال والشيء المحصل بالحركة يكون أينا أو وضعا أو كيفا أو كما أو ما يتبعها من كمالات الجسم وحينئذ إنما تكون الحركة لينال ذات المعشوق وإن كان المعشوق محصل الذات فالحركة لا محالة تتوجه نحو حصول حال ما للمتحرك فإما أن تكون تلك الحال حالا من