تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بها إنسانا واحدا ولولا هذا الارتباط لكانا جوهرين متباينين فإذن مبدأ الإرادة الكلية المطلقة ليس هو نفس السماء وأما نفس السماء فهي إما صاحب إرادة جزئية منطبع في جسمها على ما ذهب إليه المشاؤن أو صاحب إرادة كلية مفارق وقد تعلق بالسماء وانبعثت منه صورة منطبعة فيها لينال ضربا من الاستكمال بواسطة جرم السماء من الجوهر العقلي المفارق كما ينال نفوسنا بواسطة أبداننا من العقل الفعال قوله إن كان أي إن كان صاحب إرادة كلية كما وصفنا موجودا للسماء وإنما أورد هذه اللفظة لأنه لم يرد أن يصرح بخلاف القوم على سبيل القطع والسر هو ما يوجب القطع بوجود هذه النفس