كان حاصلا له وهو مع حصوله طالب له بل تكون كمالاتها حاضرة حقيقية ليست جزئية متغيرة ولا ظنية ولا تخيلية لأن الظنون والتخيلات إنما تكون بسبب الغواشي الجسمانية وهي مبراة عنها والمحرك السماوي بخلاف ذلك فإنه مريد لأمور جزئية يتجدد ويتصرم على الاتصال وقد يحصل لجسمه ما يطلبه بالحركة ثم يفوته إذا هرب منه والثالث أن الجوهر العقلي لا يكون مرتبطا بجسم كنفوسنا فإن نفوسنا مرتبطة بأجسامنا من حيث هي ناقصة يطلب مبادئ الكمال منها وقد صارت متحدة بذلك
الإشارات والتنبيهات — صفحة 157
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٥٧