تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يقتضي قدم الفعل من جانب الفاعل فإن الفاعل إذا كانت فاعليته واجبة له وجب أن يكون فاعلا دائما أما إن كانت فاعليته ممكنة احتاج في فاعليته إلى سبب آخر كما مضى بيانه وواجب الوجود لا يجوز أن يكون كذلك وأراد بالأحوال الأولية الأحوال التي لا يتوقف وجودها على شيء غير ذاته ككونه قادرا وعالما وفاعلا ويقابلها الأحوال الثانية المتوقفة على وجود الغير ككونه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وهي لا تكون له واجبة لذاته بل عند وجود غيره ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بجانب الفعل فأشار إلى أن عدم الصريح لا يتميز فيه حال يكون فيها إمساك الفاعل عن الفاعلية أولى بالقياس إليه أو يكون لا صدور الفعل أولى بالقياس إلى الفعل من حال أخرى يصير فيها فاعليته أولى به أو صدور الفعل أولى بالفعل وغرضه من ذلك الرد على القائلين بكون بعض الأوقات أصلح لأن يفعل فيه من الباقية قوله ولا يجوز أن يسنح إرادة متجددة إلا لداع ولا أن يسنح جزافا وكذلك لا يجوز أن يسنح طبيعة أو غير ذلك بلا تجدد حال وكيف يسنح إرادة لحال تجددت وحال ما يتجدد كحال ما يمهد له التجدد فتجدد وإذا لم يكن تجدد كانت حال ما لم يتجدد له شيء حالا واحدة مستمرة على نهج واحد سواء جعلت التجدد لأمر تيسر أو
الإشارات والتنبيهات — صفحة 132 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي