قال وجميع هذه المقدمات جلية إلا مقدمة واحدة وهي قولنا لما كان كل واحدة من تلك الزيادات حاصلة في بعد وجب أن يكون الكل حاصلا في بعد فإن للمطالب أن يطالب عليه بالدليل وهذه المقدمة إن أمكن إثباتها بالبرهان استمر البرهان وإلا سقط وأقول إنه لم يجعل كون الكل حاصلا في بعد معللا بكون كل واحد حاصلا في بعد فقط بل جعله معللا بكون كل واحد وكل مجموع يمكن أن يوجد أيضا حاصلا في بعد والفاضل الشارح لما جعل قوله وأية زيادات أمكنت غير متعلق بالمقدمة الرابعة حصل له من تفسير المذكور ونظمه البرهان على وفق تفسيره مقدمة غير جلية وأما على الوجه الذي فسرناه فليس كذلك لأنه إذا ثبت حصول كل مجموع موجود في بعد وكان مجموع الزيادات الغير المتناهية مجموعا موجودا وجب حصوله أيضا في بعد ثم قال لما كانت هذه القضية يعني الحكم بوجود يشتمل على جميع الزيادات غير بينة قصد إثباتها بإبطال نقيضها وهو قوله وإلا فيكون إمكان وقوع الأبعاد إلى
الإشارات والتنبيهات — صفحة 67
مساهمون: أبو علي سينا
ص٦٧