أقول ويحتمل أن يكون قوله وأية زيادات أمكنت متعلقا بما جعله مقدمة رابعة أي وأية زيادات أمكنت إذا أخذت معا فإنها أيضا تكون موجودة مع المزيد عليه في واحد ويكون قوله فيمكن أن يكون هناك بعد يشتمل على جميع ذلك الممكن قضية معللة بقوله ولأن كل زيادة فيكون هذا الفاء جوابا لذلك اللام ويكون تقدير الكلام ولأن كل واحد من الزيادات وكل مجموع منها موجود في بعد فإذن يمكن أن يوجد بعد يشتمل على مجموع الزيادات الممكنة الغير المتناهية وعلى الوجه الذي فسره الشارح لا يكون اللام للتعليل في قوله ولأن معلل ولا لإيراد لفظة أن وجه قال وتركيب البرهان أن يقال إما أن يكون هناك بعد واحد يشتمل على الزيادات الغير المتناهية أو لا يكون والثاني باطل لأنه لا يخلو إما أن يوجد بين الامتدادين بعد لا يوجد فوقه بعد آخر أو لا يوجد والأول يوجب انقطاعهما مع فرض اللاتناهي وهو باطل والثاني يقتضي أن لا يكون هناك زيادة إلا وهي حاصلة في بعد آخر فإذن صدق على كل زيادة أنها حاصلة في بعد ومتى صدق على كل واحدة أنها حاصلة في غيره صدق على المجموع أنه حصل في بعد فإذن وجب أن يفرض بين الامتدادين بعد يشتمل على الزيادات الغير المتناهية مع كونه محصورا بين حاصرين هذا خلف فثبت أن القول بلا نهاية الأبعاد يؤدي إلى أقسام كلها باطلة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 66
مساهمون: أبو علي سينا
ص٦٦