تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أراد بعد ذلك أن يبين امتناع انفكاك الصورة عن الهيولى ببرهان صورته هذه كل جسم متناه وكل متناه مشكل فالجسمية لا تنفك عن الشكل والشكل لا يحصل إلا مع المادة فالجسمية لا تنفك عنها وهذه حجة عول عليها أفلاطون في أن الأبعاد لا تفارق المادة فإن الشيخ حكى عنه في الفصل الثاني من سابعة إلهيات الشفاء أنه ليس يجوز أن يكون بعد قائم لا في مادة لأنه إما أن يكون متناهيا أو غير متناه والثاني باطل لأن وجود بعد غير متناه محال وإذا كان متناهيا فانحصاره في حد محدود وشكل مقدر ليس إلا لانفعال عرض له من خارج لا لنفس طبيعته ولن تنفعل الصورة إلا لمادتها فتكون مفارقة وغير مفارقة وهذا محال ثم قال وهذه المسألة أعني إثبات تناهي الأبعاد مبنية على أربعة مقدمات الأولى أن الأبعاد الغير المتناهية لو لم تكن ممتنعة لصح أن يخرج من نقطة واحدة