Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 403

Contributors:

P.403
مثلا إذا كان مقارنا لفصل كالناطق لم يكن مستعدا لمقارنة فصل آخر كالصهال وإذا جاز ذلك فلم لا يجوز أن تكون الماهية المعقولة عند كونها قائمة بذاتها غير مستعدة للمقارنة وإن كان عندها كونها قائمة بالقوة العاقلة مستعدة لها والجواب أن معنى الجنسي من حيث طبيعته الجنسية مستعدة لكل واحد واحد من الفصول التي يقارنه مقارنة مقوم لوجوده محصل لإنيته فإن لم يكن لبعضها كالصهال مثلا خروج إلى الفعل فلوجود مانع كالناطق سبقه فقوم المعنى الجنسي وحصله نوعا وأخرجه بذلك عن كونه طبيعة غير محصلة مستعدة لمقارنة الفصول فزال ذلك الاستعداد لوجود هذا المانع لا مع كونه على طبيعته الجنسية بل بعد زواله عن تلك الطبيعة فهو مستعد لمقارنة الفصول ما دامت طبيعته الجنسية باقية وإذا كان حال الجنس الذي لا يتحصل وجوده إلا بالمقارنة كذلك فكيف يكون حال الأنواع المحصلة الغنية عن المقارنة في كونها مستعدة لمقارنة أعراض تلحقها لحوق شيء غير محتاج إليه أي إنما يكون الأنواع باقتضاء الاستعداد لمقارنتها ما دامت على طبائعها النوعية أولى من الأجناس ولما كانت الماهية المعقولة التي نحن في قصتها نوعية محصلة غنية عن مقارنة سائر المعقولات فهي باستلزام استعداد مقارنتها بحسب الذات في جميع الأحوال أولى من غيرها ( 21 ) تنبيه بل إنك إذا حصلت ما أصلته لك علمت أن كل شيء ما من شأنه أن يصير صورة معقولة وهو قائم الذات فإنه من شأنه أن يعقل فيلزم من ذلك أن يكون من شأنه أن يعقل ذاته »