Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 406

Contributors:

P.406
الإلهية مستبقية للطبائع النوعية دائما فقدر بقائها بتلاحق الأشخاص أما فيما لم يتعذر اجتماع أجزائه لبعده من الاعتدال ولسعة عرض مزاجه فعلى سبيل التوالد وأما فيما تعذر ذلك لقربه من الاعتدال ولضيق عرض مزاجه فعلى سبيل التوالد وجعلت نفس الأخير ذات قوة تختزل من المادة التي تحصلها الغاذية ما يجعلها مادة شخص آخر من نوعه ولما كانت المادة المختزلة للتوليد لا محالة أقل من المقدار الواجب لشخص كامل ذهني مختزلة من شخص جعلت النفس المدبرة لها ذات قوة تضيف من المادة التي تحصلها الغاذية شيئا فشيئا إلى المادة المختزلة فتزيد بها مقدارها في الأقطار على تناسب يليق بأشخاص ذلك النوع إلى أن يتم الشخص فإذن النفوس النباتية التامة إنما تكون ذات ثلاث قوى يحفظ بها الشخص إذا كان كاملا وتكمله مع ذلك إذا كان ناقصا ويستبقى النوع بتوليد مثله وهي المسماة بالغاذية والمنمية والمولدة للمثل فظهر من ذلك أن أفعال جميع هذه القوى إنما يتم بتصرفات في مادة الغذاء
الإشارات والتنبيهات — Page 406 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي