وأما القسم الثالث وهو أن يكون حصول الاستعداد قبل وجود المقارنة فيقتضي في هذا الموضع أن يكون ذلك الاستعداد بحسب الماهية أيضا كما كان في القسم الأول وذلك لأن الماهية قبل المقارنة إنما تكون مجردة عن اللواحق الغريبة لكونها معقولة فلا يكون هناك شيء يفيدها الاستعداد غير ذاتها وحينئذ يسقط الشك أيضا ونرجع إلى المتن ف
قوله : « إن هذا الاستعداد لتلك الماهية إن كان من لوازم الماهية كيف كانت فقد سقط شكك
إشارة إلى القسم الأول من القسمين الأولين ومعنى كيف كانت أن الماهية سواء كانت في العقل أو في الخارج
بل وقوله وإن كان إنما يكتسبه عند الارتسام في العقل
إشارة إلى القسم الثاني المنقسم إلى الأقسام الثلاثة والارتسام في العقل وإن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 399
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٩٩