Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 388

Contributors:

P.388
غير مناسب وكون ذات الباري تعالى وذوات العقول غير معقولة بالقياس إلينا لا يقتضي امتناع تعلقها في نفوسها ثم قال وإن سلمناه فلم قلتم إن ما يصح أن يعقل وحده يصح أن يعقل مع غيره فلعل من المجردات ما لا يصح تعقل شيء آخر مع تعقلها وكيف يحكم بامتناع ذلك من يكون ظاهر مذهبه أن العلم بالشيء والعلم بغيره لا يجتمعان والجواب أن تعقل كل موجود يمتنع أن ينفك عن صحة الحكم عليه بالوجود والوحدة وما يجري مجراهما من الأمور العامة ولذلك حكم بعضهم بأن التصور لا يتعرى عن تصديق ما والحكم بشيء على شيء يقتضي مقارنتهما في الذهن فإذن لا شيء يصح أن يعقل وحده إلا ويصح أن يعقل مع غيره ثم قال وإن سلمناه فلا بد من دليل على أن كل مجرد فإنه يصح أن يعقل مع كل ما عداه حتى يفرع عليه أن كل مجرد فإنه يصح أن يعقل كل الأشياء والجواب أن المطلوب هاهنا هو إثبات العاقلية لكل ما يفرض مجردا ويكفي فيه صحة مقارنته لمعقول واحد وأما إثبات صحة تعقل كل الأشياء لكل