Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 390

Contributors:

P.390
ثم قال ولو سلمنا أن هذه الأنواع متساوية في الماهية لكن لا يلزم من صحة حكم على ماهية عند كونها في الذهن صحته عليها في الخارج فإن الإنسان الذهني يحتاج إلى موضع بخلاف الخارجي والخارجي حساس متحرك بخلاف الذهني والجواب أن اعتبار حصول الإنسان في الذهن من حيث هو ماهية الإنسان غير اعتبار حصول الإنسان في الذهن من حيث هو صورة ذهنية كما مر بيانه فإن الأول هو تعقل الإنسان والثاني هو الصورة المتعقلة للإنسان وهي محتاجة إلى تعقل آخر مثل الأول والعقل إذا حكم على الإنسان بالاعتبار الأول وجب أن يطابق الخارج وإلا لارتفع الوثوق على أحكام العقل وإذا حكم بالاعتبار الثاني لم يجب أن يطابق الخارج لأنه لم يحكم على الإنسان الخارجي بل حكم على الذهني وحده وهاهنا لم يحكم بصحة مقارنة المجرد لغيره من حيث هو صورة ذهنية بل من حيث ماهيته ثم قال وإن سلمنا الصحة في الخارج فلم لا يجوز أن يكون في الخارج مانع
الإشارات والتنبيهات — Page 390 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي