Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 376

Contributors:

P.376
في تتميم معقوليتها إلا بالعرض وقد فرضنا الصورة المعقولة صورة مجردة عن اللواحق الغريبة فإذن هي ملابسة بعد لها وإلى الخلف اللازم من جهة مقارنة ما يقبل القسمة من المقدار بل بقوله وكيف لا وهي عارضة لها بسبب ما فيه قدر في أقل منه بلاغ فإن أحد القسمين هو حافظ لنوع الصورة إن كان متشابها فالصورة التي جردناها مغشاة بعد بهيئة غريبة من جمع أو تفريق أو زيادة أو نقصان واختصاص بوضع فليست هي الصورة المفروضة وذلك لأن القسمة عارضة لها بسبب شيء فيه ذو مقدار في أقل منه كفاية فإن أحد القسمين وإن كان متشابها للقسم الآخر فهو حافظ لنوع الصورة المعقولة فإذن الصورة التي فرضناها مجردة كانت مغشاة بعد بهيئة غريبة من جمع إذا اعتبر حصول الكل من القسمين أو تفريق إذا اعتبر انقسامه إليهما أو زيادة إذا اعتبر حصوله من انضياف أحد القسمين إلى الآخر أو نقصان إذا اعتبر بقاء المعقولية بعد حذف أحدهما منه واختصاص بوضع لأن التجزئة إلى جزءين متشابهين لا تعرض إلا للماديات فهي تقتضي وضعا ما لا محالة وقوله فليست هي الصورة المفروضة إشارة إلى الخلف