Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 379

Contributors:

P.379
بعيون الحكمة لكنه أوردها على وجه أقرب مأخذا مما ذكره هذا الفاضل وذلك أنه أوردها هكذا الصور العقلية ليست بذوات وضع وكل حال في جسم فهو ذو وضع وإنما اختار هاهنا الحجة المذكورة التي هي قولنا المرتسم بالمعقول الواحد ليس بمنقسم والجسم منقسم لاندراج وجوب كون الصورة الخيالية جسمانية تحتها على وجه أظهر كما أشار إليه وأما اعتراضه المستفاد من الشيخ أبي البركات وهو أن الهيولى غير ذات حجم وقد حكمتم بانطباع الجسمية والمقدار فيها فلم لا يجوز انطباع المحسوسات في النفس فالجواب عنه أن الهيولى إنما تتحصل موجودة ذات وضع بذلك الانطباع والنفس لا يجوز أن تصير ذات وضع البتة وقوله هب أن ما ذكرتموه يقتضي كون الصور الحسية والخيالية جسمانية لكنها لا يقتضي كون الوهمية جسمانية فالجواب أنهم لم يتمسكوا في ذلك بهذه الحجة بل بغيرها