Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 374

Contributors:

P.374
وتقريره أن المعقول الواحد إذا انقسم إلى قسمين متشابهين يجب أن يكونا متشابهين للمجموع أيضا فلا يخلو إما أن يكون كون كل واحد من القسمين مع الآخر شرطا في كون ذلك المعقول معقولا وحينئذ لا يكون كل واحد منهما بانفراده معقولا لفقدان الشرط أو لا يكون كذلك بل كان كل واحد من القسمين بانفراده معقولا أيضا كالأصل أما القسم الأول فباطل من ثلاثة أوجه الأول أن كل واحد من القسمين على ذلك التقدير يكون مباينا للكل مباينة الشرط للمشروط ويلزم من ذلك أن يجتمع من القسمين شيء ليس هو إياهما بل إنما يكون المجتمع متعلق الماهية بزيادة في المقدار أو العدد كشكل ما أو عدد بخلاف القسمين فلا يكون القسمان جزئيه من حيث ماهيته المتشابهة لهما هذا خلف والثاني أن المعقول الذي شرط كونه معقولا هو حصول جزءين له لا يكون من حيث هو كذلك غير منقسم وقد فرضناه واحدا غير منقسم هذا خلف والثالث أنه قبل وقوع القسمة فيه لا يكون الجزءان حاصلين فلا يكون شرط معقوليته حاصلا فلا يكون معقولا وقد فرضناه معقولا هذا خلف والشيخ أشار إلى القسم الأول ب قوله : « إنه إن كان كل واحد من القسمين المتساويين شرطا مع الآخر في استتمام التصور العقلي وأشار إلى الوجه الأول بقوله