بذاتنا نفس ذاتنا وهذا من اعتراضات المسعودي والجواب عنه أن علمنا بذاتنا هو ذاتنا بالذات وغير ذاتنا بنوع من الاعتبار والشيء الواحد قد يكون له اعتبارات ذهنية لا تنقطع ما دام المعتبر يعتبره وأما قوله حصول الشيء للشيء يقتضي تغاير الشيئين كإضافة الشيء إلى الشيء وإيجاد الشيء من الشيء وذلك يقتضي امتناع كون الشيء عالما بنفسه فالجواب أن تغاير الاعتبار كاف في الحصول والإضافة فإن المعالج لنفسه معالج باعتبار آخر وليس بكاف في الإيجاد لأنه يقتضي تقدم الموجد على الموجد بالذات ومنها قوله الصورة تحصل في الخيال أو في الجليدية والإدراك يكون في الحس المشترك أو في ملتقى العصبتين فلو كان نفس الحصول إدراكا لكانا معا والجواب ما مر وهو أن الإدراك ليس هو حصول الصورة في الآلة فقط بل حصوله في المدرك لحصوله في الآلة وهاهنا الإدراك لا يحصل في الحس المشترك ولا في ملتقى العصبتين بل في النفس بواسطة هاتين الآلتين عند حصول الصورة في الموضعين المذكورين أو غيرهما
الإشارات والتنبيهات — صفحة 321
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٢١