تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الأول في بيان حصر الأركان كاف على ما مر أما لو قال خفيف مطلق لكان محتملا أن يكون مع النار شيء آخر هو أيضا خفيف مطلق واحتاج حينئذ إلى بيان مساواتهما بمثل ما ذكره الفاضل الشارح وهو أن المكان الواحد لا يستحقه جسمان بسيطان قوله : « وأنت إذا تعقبت جميع الأجسام التي عندنا وجدتها منتسبة بحسب الغلبة إلى واحد من هذه التي عددناها » أقول هذا بيان أنها التي تنحل إليها المركبات وتتركب منها وأشار فيه إلى الاستقراء وتتبع أحوال التركيب والتحليل على ما يذكره الأطباء وفيه تعريض بأن المركب من الأجزاء المتساوية منها غير موجود قال الفاضل الشارح إنما سمي الفصل بالإشارة والتنبيه لأن الإشارة هو بيان حصر الأركان بالبرهان والتنبيه هو بيان أنها أسطقصات المركبات لا غير بالاستقراء
الإشارات والتنبيهات — صفحة 267 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي