Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 243

Contributors:

P.243
بها ولا توجد خالية عن أجناسها وهي أوائل الملموسات ووسم الفصل بالتنبيه لأنه أحال بيان ذلك على الاستقراء واعتبار أحوالها المدركة بالحس والتجربة فقوله الأجسام التي قبلنا أي العنصريات وقوله نجد فيها أي ندرك بالاعتبار والاستقراء وقوله قوى مهيأة نحو الفعل فالقوى قد مر أنها مبادئ التغيرات وهي بحسب ماهياتها قد تكون صورا وقد تكون كيفيات والمراد هاهنا الكيفيات وتهيؤها نحو الفعل هي أن تجعل موضوعاتها معدة للفعل فإن الفاعل بها هو موضوعاتها فالقوة المهيأة نحو الفعل كيفية يصير بها موضوعها معدا للتأثير في شيء آخر فهي مبدأ للتغير والقوة المهيأة نحو الانفعال كيفية يصير بها موضوعها معدا للتأثير عن شيء آخر فهي مبدأ للتغير والحرارة والبرودة كيفيتان ملموستان وقال القدماء في تعريفهما أن الحرارة كيفية من شأنها إحداث الخفة والتخلخل وجمع المتجانسات وتفريق المختلفات أي من المركبات دون البسائط والبرودة كيفية من شأنها أن تفعل مقابلات هذه الأفعال وذهب الشيخ في الشفاء وغيره من الكتب أن المحسوسات لا يجوز أن تعرف بالأقوال الشارحة لأن تعريفاتها لا يمكن أن تشتمل إلا على إضافات واعتبارات لازمة لها