Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 240

Contributors:

P.240
أحدهما أن فيه ميلا مستديرا فيمتنع أن يكون فيه معه ميل مستقيم والثاني أنه لا مبدأ مفارقة فيه لموضعه الطبيعي ولفظه أيضا في قوله وقد بان أيضا تدل على أن الاستدلال بهذا الطريق استدلال ثان وقد تفرع على هذه المسألة عدة مسائل الأولى أن إيجاد محدد الجهات من موجده إنما يكون على سبيل الإبداع أي لا عن شيء لا على سبيل التكوين عن شيء والثانية أنه لا يفسد إلى شيء آخر يتكون عنه وذلك لامتناع الكون والفساد عليه ثم قال بل إن كان له كون وفساد فعن عدم وإليه والفائدة فيه أن الكون والفساد قد يطلقان باشتراك الاسم على الحدوث والفناء أيضا أي على الوجود بعد العدم والعدم بعد الوجود من غير أن يكون هناك هيولى قبل الوجود وبعده فبين الشيخ أنه لا يمنع في هذا الموضع إطلاق الكون والفساد بهذا المعنى على محدد الجهات بل يمنع على إطلاقهما بالمعنى الأول الثالثة أنه لا يجوز الخرق والالتئام عليه وذلك لأنهما يستدعيان حركة الأجزاء على الاستقامة وأشار إلى ذلك بقوله ولهذا لا ينخرق وأشار بلفظه هذا إلى