Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 244

Contributors:

P.244
لا يدل شيء منها على ماهياتها بالحقيقة وهي لا تفيد في تعريفها ما يفيد الإحساس بها وذلك هو الحق وأما اللدغ فقد عرفه الشيخ في القانون بأنه كيفية نفاذة جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرقا كثير العدد متقارب الوضع صغير المقدار فلا يحس كل واحد بانفراده ويحس بالجملة كالوجع الواحد وأما التحذير فقال هو تبريد العضو بحيث يصير جوهر الروح الحاملة قوة الحس والحركة إليه باردا في مزاجه غليظا في جوهره فلا تستعملها القوى النفسانية ويجعل مزاج العضو كذلك فلا يقبل تأثير القوى النفسانية وظاهر أن هذه الكيفيات فعلية وأن اللدغ يفعل ما يفعل بفرط الحرارة المقتضية للنفوذ واللطف وأن التحذير يفعل ما يفعل بفرط البرودة المقتضية لجمود الروح وهما تبعان للحرارة والبرودة وإنما خصهما بالذكر لأنهما أبلغ الكيفيات المنتمية إلى الحرارة والبرودة في بابهما لقياس سائر ما يشبههما عليهما وأما الطعوم فقد قيل إنها تسعة هي الحلاوة والدسومة والحموضة والملوحة والحرافة والمرارة والعفوصة والقبض والتفاهة وأنها تحدث من تأثير الحار والبارد والمتوسط بينهما في الكثيف واللطيف والمتوسط بينهما بحسب الازدواجات الممكنة بينها على ما هو المشهور في كتب الطب وأما الروائح فكثيرة بحيث لا يرجى حصرها ولذلك لم يتعرض لها لكنهما جميعا فعليتان لانفعال مشعري الذوق والشم