بل ثم من المحال أن يتعين وضع الجهة في خلاء أو ملاء متشابه فإنه ليس حد من المتشابه أولى بأن يجعل جهة مخالفة لجهة أخرى من غيره فيجب إذن أن يقع بشيء خارج عنه ولا صحة أنه يكون جسما أو جسمانيا والمحدد الواحد من حيث هو كذلك فإنما يفترض منه حد واحد إن افترض وهو ما يليه وفي كل امتداد يحصل جهتان وهما طرفان وعلى أن الجهات التي في الطبع فوق وسفل وهما اثنتان فالتحدد إذن إما أن يقع بجسم واحد لا من حيث كونه واحدا وإما أن يقع بجسمين
و
الإشارات والتنبيهات — صفحة 175
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٧٥