جهة من سائرها ولكون الحدود فيهما بالفرض وغير متناهية وكون الجهتين بالطبع اثنتين فحسب فإذن الثاني حق وهو أن يكون ذلك التعين بشيء مختلف خارج مما يشابه وذلك الشيء لا محالة يكون جسما أو جسمانيا لوجوب كونه ذا وضع فهو إما جسم واحد يحدد الجهتين معا أو جسمان يحدد كل واحد منهما واحدة والجسم الواحد يكون محددا إما من حيث هو واحد أو لا من حيث هو واحد فهذه أقسام ثلاثة أما الجسم الواحد من حيث هو واحد فلا يمكن أن يكون محددا لأن كل امتداد فله جهتان هما طرفاه وذلك لوجوب تناهيه كما مر وكذلك اللتان بالطبع فإنهما أيضا طرفا الامتداد فالمحدد يجب أن يحدد جهتين معا والجسم الواحد من حيث هو واحد إن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 178
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٧٨