Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 137

Contributors:

P.137
أن المعلول المقارن لا يجب أن يكون معلولا لنفس الماهية في جميع الصور بل قد يكون معلولا لعلة تكون الماهية جزءا منها أو شريكة لها كما ذهبنا إليه هاهنا فيكون معنى كلامه وإن كانت ذات الهيولى ليست من الأحوال المعلولة لذات الصورة فهو أيضا معلول مقارن فلا يصح تقدم الصورة بالوجود عليه ثم إنه لما وصف المعلولات بأنها قد تكون غير مباينة ولم يكن شيء من جنس هذا الكلام مذكورا فيما مر من الكتاب أشار إلى إمكان وجود الصنفين من المعلولات أعني المقارنة والمباينة في الذهن وفي الخارج معا بقوله فإن اللوازم المعلولة قسمان كل قسم منهما داخل في الوجود ولما فرغ من هذا البيان تمم البرهان فظهر من البيان أن هذا الكلام ليس لغوا ولا زيادة كما ظن هذا الفاضل وأن الحجة المذكورة متعلقة به لأنه يؤكدها ويبين حقيقة الحال في هذه المسألة قوله : « ولكن قد علم أن التناهي والتشكل من الأمور التي لا توجد الصورة الجرمية في حد نفسها إلا بهما أو معهما قال الفاضل الشارح معناه ما مر في المقدمة الثالثة قوله : « وقد تبين أن الهيولى سبب لذينك قال ومعناه ما مر في المقدمة الرابعة قوله : « فتصير الهيولى سببا من أسباب ما به أو معه تتمة وجود الصورة السابقة [ أو ] بتتمة وجودها للهيولي وهذا محال فقد اتضح أنه ليس للصورة أن تكون علة للهيولي أو واسطة على الإطلاق وهذا بيان الخلف وقد نبه بقوله ما به أو معه تتمة وجود الصورة أن التناهي والتشكل كانا مما به يتم وجود الصورة لا ماهيتها فهما غير متأخرين عما هو تتمة وجود الصورة كما ذهبنا إليه والباقي ظاهر
الإشارات والتنبيهات — Page 137 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي