Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 133

Contributors:

P.133
أحواله المعلولة لماهيته فإن اللوازم المعلولة قسمان كل قسم منهما داخل في الوجود قال الفاضل الشارح اعلم أنه يجب علينا أن نفسر هذا الموضع أولا ثم نبين احتياج الحجة المذكورة في هذه الإشارة إليه ثانيا فإنه قد يتوهم أنه إذا أسقط هذا القدر من البين وضم ما بعده إلى ما قبله فإنه تتم هذه الحجة وعلى هذا التقدير يكون ذكره في أثناء الحجة لغوا أما التفسير فهو أن المراد من قوله على أنها معلولة من جنس ما لا تباين ذاته ذات العلة هو أن الهيولى لو كانت معلولة للصورة لكانت من المعلولات التي لا تكون مباينة عن العلة فإن المعلول قد يكون مباينا عن العلة مثل العالم مع الباري تعالى وقد يكون ملاقيا لما مثل مسألتنا هذه فإن الهيولى على تقدير أن تكون معلولة للصورة لم تكن مباينة عنها بل كانت محلا لها فإنه ليس بمستبعد أن يكون الشيء علة لوجود شيء وتكون حقيقة تلك العلة تقتضي أن تصير حالة في ذلك المعلول فتكون الصورة علة لوجود الهيولى وتكون أيضا علة لحكم آخر وهو صيرورتها حالة في ذلك المحل وقوله وإن كان أيضا ليس من أحواله المعلولة لماهيته فإن اللوازم المعلولة قسمان فالمراد منه أن الهيولى وإن لم تكن من الأحوال المعلولة لماهية الصورة إلا أنه لا يجب أن تكون مباينة عن ذات الصورة لأن المعلولات المقارنة لعللها قد تكون معلولات لماهية العلة مثل الفردية للثلاثة وقد تكون معلولات لوجودها مثل مسألتنا هذه أقول إن الشيخ لا يذهب إلى أن