Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 130

Contributors:

P.130
والتشكل بل إنها إنما لا تنفك عنهما من حيث الوجود فقط ومعناه أن الصورة المتشخصة محتاجة في تشخصها إليهما ولا يبعد أن يحتاج الشيء في تشخصه إلى ما يتأخر عن ماهيته كالجسم المحتاج إلى الأين والوضع المتأخرين عنه فإذن التناهي والتشكل غير متأخرين عن الصورة المتشخصة من حيث هي متشخصة وإن كانا متأخرين عن ماهيتها وهذا القدر يكفينا في هذا الموضع قال الرابعة أن التناهي والتشكل من توابع المادة وتقريره ما مر ثم قال وإذا عرفت هذه المقدمات فنقول الهيولى متقدمة على التناهي والتشكل وهما إما متقدمان على الجسمية أو موجودان معها فالهيولى متقدمة إما على المتقدم على الصورة أو على ما مع الصورة وعلى التقديرين فالهيولى يلزم أن تكون متقدمة على الصورة فلو كانت الصورة علة أو واسطة مطلقة في وجودها لزم تقدمها على الهيولى المتقدمة عليها وهذا محال ولقائل أن يقول عندكم أن الصورة شريكة علة الهيولى فهي على مذهبكم متقدمة والحاصل أن الذي قد أبطأتم به كون الصورة علة مطلقة قائم بعينه في كونها شريكة لعلة أقول قد مر أن الصورة إنما هي شريكة العلة من حيث كونها صورة ما لا من حيث كونها صورة متشخصة فهي من حيث كونها صورة ما متقدمة على الهيولى أما لو جعلناها