تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وثانيا بأن القول بكون تلك الصور مصادر لأعراض مختلفة غير مترتبة بعضها من باب الكيف وبعضها من باب الأين وكذلك من سائر الأبواب من غير أن يصدر البعض بواسطة البعض يناقض القول بأن الكثير لا يصدر عن الواحد والجواب عن الأول أن الصور ليس من شرطها أن تقوم الجسمية بل من شرطها أن تقوم الهيولى وهذه الصور تقومها من غير دور على ما سيأتي بيانه وعن الثاني أن الكثير يجوز أن يصدر عن الواحد بانضمام أمور وشروط مختلفة إليه فهذه الصور تقتضي التأثير في الغير بحسب ذاتها والتأثر من الغير بحسب المادة وحفظ الأين بشرط الكون في مكانها والعود إليه بشرط الخروج عنه وهكذا في البواقي فهذا حل تلك الشكوك على قواعد الشيخ من غير الاحتيال الذي أوجبه هذا الفاضل