من نتائجها بالطبع لتكون عللا لها وثانيها أن تكون أقدم منها عند العقل أي يكون أعرف منها ليكون عللا للتصديق بها وثالثها أن تكون مناسبة لنتائجها وذلك بأن يكون محمولاتها ذاتية لموضوعاتها بأحد المعنيين المذكورين في النهج الأول أعني الذاتي المقوم والعرض الذاتي فإن الغريب لا يفيد العلم بما لا يناسبه ورابعها أن تكون ضرورية إما بحسب الذات وإما بحسب الوصف أي تكون مطلقة عرفية شاملة لهما وذلك لأن المحمول على شيء بحسب جوهره وهو المحمول المناسب للموضوع فربما يزول بزوال الموضوع عما هو عليه حال كونه موضوعا وربما لا يزول وذلك لأنه ينقسم إلى ما يحمل عليه بسبب ما يساويه كالفصل وهو مما يزول بزوال نوعية ذلك الشيء وإلى ما يحمل عليه بسبب ما لا يساويه كالجنس وهذا ربما لا يزول بزوال نوعيته وربما لا يزول . مثلا الخفيف إذا حمل على الهواء فإنه يزول إذا صار ماء ولا يزول إذا صار نارا فالمرئي إذا حمل على الأسود فإنه يزول إذا صار شفافا ولا يزول إذا صار أبيض فالضروري بحسب الذات ربما لا يشمل الزائل بزوال الموضوع عما هو عليه حال كونه موضوعا والمشروط بكون الموضوع على ما وضع يشمل الجميع وخامسها أن تكون كلية وهي هاهنا أن تكون محمولة على جميع الأشخاص وفي جميع الأزمنة حملا أوليا أي لا يكون بحسب أمر أعم من الموضوع فإن المحمول بحسب أمر أعم كالحساس على الإنسان لا يكون محمولا حملا أوليا ولا بحسب أمر أخص من الموضوع فإن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 296
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٩٦