Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 113

Contributors:

P.113
مفتقرة إلى البيان بذلك الشيء وهاهنا إنما يحتاج إلى تعيين صنف واحد من أصناف التركيبات فيه اشتباه لأنه لم يتعين بعد وليس في الصدق والكذب اشتباه فيمكننا أن نقول إنا نعني بالخبر التركيب الذي يشتمل حد الصدق والكذب عليه كما لو وقع اشتباه في معنى الحيوان مثلا فيمكننا أن نقول إنا نعني به ما يقع في تعريف الإنسان موقع الجنس ولا يكون دورا . قوله : وأما ما هو مثل الاستفهام والالتماس والتمني والترجي والتعجب ونحو ذلك فلا يقال فيها صادق أو كاذب إلا بالعرض من حيث قد يعرض بذلك عن الخبر وفي بعض النسخ من حيث قد يعبر بذلك عن الخبر وهذا تأكيد لما ذهبنا إليه فإنه قد صرح بأن الصدق والكذب يعرضان لتركيب واحد هو الخبر ولا يعرضان لغيره من التركيبات إلا بعد صيرورتها خبرا بالقوة والتعريض بالاستفهام عن الخبر كما يقال ألست قلت كذا ويراد به أنك قلت وبالالتماس كما يقال تفضل بكذا ويراد به أني أريد تفضلك به وكذلك في سائرها . قوله : وأصناف التركيب الخبري ثلاثة وذلك لأن التركيب إما أن يكون أول تركيب يقع عن مفردات أو ما في قوتها أو لا يكون بل يكون مما تركب مرة أو مرارا أما المفردات فالتركيب المشتمل على الحكم منها لا يكون إلا بحمل البعض على البعض أو سلبه عنه وهو الحملي وأما المركبات بالتركيب الأول المذكور وما بعده فالتركيب المشتمل على الحكم إذا طرأ عليها لم يمكن أن يجعل بعضها محمولا على البعض فإن بعض الأقوال