Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 112

Contributors:

P.112
كل واحد منهما بالقياس إلى الآخر فوجب أن يؤخذ كل واحد منهما في حد الآخر وأشار الشيخ في الشفاء إلى أنه ليس بحل الشك بل بزيادة الشك بتعميمه جميع المتضايفات ثم بين أن ما كان بإزاء لفظ النوع في اللغة اليونانية كان في الوضع الأول يدل على صورة الشيء وحقيقته ثم نقل بحسب الاصطلاح إلى أحد الخمسة فالنوع المستعمل في حد الجنس هو بالمعنى الأول اللغوي فكأنه قال الجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو ثم عرف النوع المصطلح بالجنس ولم يكن دورا . النهج الثالث في التركيب الخبري إشارة إلى أصناف القضايا بل هذا الصنف من التركيب الذي نحن مجمعون على أن نذكره هو التركيب الخبري وهو الذي يقال لقائله إنه صادق فيما قاله أو كاذب قيل : عليه الصدق والكذب لا يمكن أن يعرفا إلا بالخبر المطابق وغير المطابق فتعريف الخبر بهما تعريف دوري . والحق أن الصدق والكذب من الأعراض الذاتية للخبر فتعريفه بهما تعريف رسمي أورد تفسيرا للاسم وتعيينا لمعناه من بين سائر التراكيب ولا يكون ذلك دورا لأن الشيء الواضح بحسب ماهيته ربما يكون ملتبسا في بعض المواضع بغيره ويكون ما يشتمل عليه من أعراضه الذاتية الغنية عن التعريف أو غيرها مما يجري مجراها عاريا عن الالتباس فإيراده في الإشارة إلى تعين ذلك الشيء إنما يلخصه ويجرده عن الالتباس وإنما يكون دورا لو كانت تلك الأعراض أيضا