Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 116

Contributors:

P.116
ليس من شرط موضوع القضية أن يكون موجودا في الأعيان فإنا نحكم على موضوعات ليست بموجودة في الأعيان أحكاما إيجابية فضلا عن السلبية كما نحكم على أشكال هندسية لم يحكم بوجودها ولا أن لا يكون موجودا في الأعيان فإنا نحكم أيضا على موضوعات موجودة كالعالم وما فيه بل من شرطه أن يكون متمثلا في الذهن مفروضا شيئا ما بالفعل كقولنا الإنسان فإنه ينبغي أن نفرضه في الذهن إنسانا بالفعل فقط ثم إذا حكمنا عليه بأنه كذا أوليس كذا فلسنا نريد أن هذا الحكم حاصل في وقت ما معين أو غير معين أو في جميع الأوقات ولا أنه حاصل من حيث لا نعتبر فيه توقيتا أصلا حتى لو أردنا أن نوقته لكنا قد خالفنا مقتضى ذلك الحكم ولا نريد أيضا أنه حاصل بشرط أو قيد مثلا بشرط كونه إنسانا أو غير ذلك ولا أنه حاصل من حيث لا نعتبر فيه شرطا أصلا حتى لو أردنا أن نقيده بشرط لكنا قد خالفنا مقتضى ذلك الحكم بل نريد أن الحكم حتى حاصل فقط من حيث يحتمل اقترانه بالتوقيت واللاتوقيت والتقييد ولنا أن نلحق به ما شئنا من ذلك فيصير بسبب اقترانه به مخصصا يرتفع عنه ذلك الاحتمال العام لجميعها أما قبل الإلحاق فمجرد عن جميع ذلك فهذا مفهوم مجرد الحكم بالإيجاب كان أو بالسلب . قوله : والإيجاب المتصل هو مثل قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود أي إذا فرض الأول منهما المقرون به حرف الشرط ويسمى المقدم لزمه الثاني المقرون به حرف الجزاء ويسمى التالي أو صحبة من غير زيادة شيء آخر بعد والسلب المتصل هو ما يسلب هذا اللزوم أو الصحبة مثل قولنا ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود والإيجاب المنفصل مثل قولنا إما أن يكون هذا العدد زوجا وإما أن يكون فردا وهو الذي يوجب الانفصال والعناد والسلب المنفصل هو ما يسلب هذا الانفصال