في التعريفات قبيح لأنها محتاجة إلى كشف وبيان فيلزم احتياج قول الشارح إلى قول شارح آخر والألفاظ الناصة هي التي تعبر عن المقصود صريحا وتزيل الاشتباه عما يكون في معرضه ويقابلها الموهمة والمغلقة وفي بعض النسخ بدل المعتادة المعتدلة أي بين الركاكة العامية والمتانة المفرطة التي تعدل بالذهن عن فهم المعنى إلى النظر في اللفظ .
قوله :
فإن اتفق أن لا يوجد للمعنى لفظ مناسب معتاد فليخترع له لفظ من أشد الألفاظ مناسبة وليدل على ما أريد به ثم يستعمل فيه
أقول : قد يتفق ذلك في المفردات وقد يتفق في المركبات وذلك لأن الناظر في المعاني ربما يدرك أشياء لم يدركها واضع لغته أو يسنح له تركيب يحتاج إليه لم يسنح لواضع لغته فلم يضع لها اسما ويحتاج الناظر إلى أن يعبر عنها فيضطر إلى وضع الألفاظ بإزائها وإنما اشترط المناسبة فيه لأن الانتقال عن المعاني الأصلية إلى غيرها بسبب المناسبة كما في المجاز والاستعارة والتشبيه وغيرها طريق مسلوك في جميع اللغات والمخترع لفظا على هذا الوجه لا يكون خارجا عن مذهب اللغة ومثال المخترعات في المفردات العقل والنفس وفي المركبات القياس والاستقراء .
قوله :
وقد يسهو المعرفون في تعريفهم فربما عرفوا الشيء بما هو مثله في المعرفة والجهالة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 106
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٠٦