تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
في نفس الأمر هي غير العلم بالمساواة والشرط في انتقال الذهن عن اللازم المساوي إلى الملزوم هو المساواة في نفس الأمر لا العلم بها فإذا نظر الباحث عن الشيء فيما يكشفه من لوازمه وعوارضه مساوية كانت أو غير مساوية مفردة أو مركبة وواصله بعضها إلى ذلك الشيء علم بعد ذلك أنه كان مساويا له ولا يلزم الدور ثم إنه يعرف غيره بما يعرف مساواته ولا يحتاج ذلك الغير أيضا إلى تقدم العلم بالمساواة واعلم أن اللازم الواحد وإن كان مساويا فإنه لا يكون من حيث هو واحد رسما وكذلك الفصل وحده لا يكون حدا ناقصا وذلك الواحد منها لا يدل على الشيء المطلوب بالمطابقة وإلا لكان اسمه بل إنما يدل عليه بالالتزام وهو يشتمل على قرينة عقلية موجبة لنقل الذهن من اللازم إلى الملزوم وتلك القرينة إن صرح بها اقتضت لفظا آخر بإزائه فكان الدال بالحقيقة شيئين لا شيئا واحدا ولهذا السبب يعد الحدود والرسوم في الأقوال دون المفردات من الألفاظ وأيضا انتقال الذهن من شيء إلى شيء على سبيل اللزوم أمر ضروري ليس للصناعة فيه مدخل والانتقال من الحدود والرسوم إلى المطالب صناعي وإنما يتعلق بالصناعة تأليف مفرداتها لا غير فهي لا تكون إلا مؤلفة . قوله : وأجود الرسوم ما يوضع فيه الجنس أولا لتفيد ذات الشيء مثاله ما يقال للإنسان