إشارة إلى الرسم .
بل وأما إذا عرف الشيء بقول مؤلف من أعراضه وخواصه التي تختص جملتها بالاجتماع فقد عرف ذلك الشيء برسمه
أقول : ما ذكره الشيخ رسم للرسم وحده أن يقال هو قول مؤلف من محمولات لا تكون ذاتية بأجمعها أو لا تكون على ترتيبها الواجب يراد به تعريف الشيء والرسم منه تام يفيد التمييز عن كل ما يغاير المرسوم ومنه ناقص يفيد التمييز عن بعض ما يغايره وقيل التام هو الذي يشتمل على الذاتيات والعرضيات والناقص ما اقتصر فيه على العرضيات وأيضا منه جيد يساوي المرسوم ويكون أبين منه ومنه رديء وهو ما يخالفه فمن شرائط الجودة المساواة للمرسوم لئلا يتناول ما ليس منه أو تخلى عما هو منه وربما لم يكن كل واحد من العرضيات متساويا واجتمع منها ما يكون مساويا فيصير رسما كما يقال مثلا في رسم الخفاش إنه الطائر الولود وقول الشيخ التي تختص جملتها بالاجتماع إشارة إلى هذا المعنى والإشكال الذي أورده الفاضل الشارح وهو أن مساواة اللازم الواقع في الرسم لملزومه لا تعرف إلا بعد معرفة الملزوم فيكون معرفة الملزوم به دورا لا ينحل بما ادعى حله به وهو قوله يقيد اللوازم الغير المساوية بعضها ببعض حتى تركب منها ما يكون مساويا ويعرف به ولا يلزم الدور .
فإن الإشكال في كيفية معرفة كون المجموع مساويا بحاله . وحله أن يقال : المساواة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 102
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٠٢