إذا اكترى بهيمة بذكر الجنس والصفة في الذمة ، فأتعبته بسيرها ( 1 ) فله
ردها واستبدال غيرها ، وإن اكتراها بعينها فله الرد دون الاستبدال .
ويلزم المكري أن يبرك البعير لركوب المرأة والمريض ومن لا يقدر على ركوبه
قائما ، وكذلك لنزولهم ، وكذلك يبرك للصلاة الفريضة ، ويوقف للفراغ منها ،
وأما للنافلة والأكل والشرب فلا يلزم إلا بعد الشرط .
ومتى نزل الأكراد وغيرهم القرى والأراضي جاز ، يؤخذ منهم ما جرت به
العادة من الأجرة والسخرة ( 2 ) بعد الشرط عليهم ، ولا يجوز أخذه بلا شرط .
إذا قال : آجرتك هذه الدار شهرا أو سنة ، ولم يقل من هذا الوقت لم يجز ،
وكذا إذا آجره إياها في شهر أو سنة مستقبلة لم يدخل بعد ، وأما إذا كانت
المنفعة في الذمة ، فلا بأس ، بأن يكون غير متصلة بحال العقد ، كأن يستأجر
من يبني له حائطا أو يخيط له ثوبا .
يجوز عقد الإجارة ( 3 ) على غير العقار معينا وفي الذمة ، ولابد في
العقار من تعيين موضعه .
إذا منعه ظالم من التصرف في المستأجر وقد مكنه المؤجر لزمه الأجرة
وله الرجوع على الظالم ، ولا يجوز الاستيجار لحفر البئر حتى يكون المعقود
عليه معلوما بتقدير المدة ، وتقدير نفس العمل ( 4 ) كأن يقول : اكتريتك لتحفر
لي بئرا يوما فصاعدا في هذه الأرض ، في عرض كذا ، وعمق كذا ذراعا ، فإن
استقبله حجر
هامش
( 1 ) في الأصل : فأتعبها بسيرها والصحيح ما في المتن .
( 2 ) السخرة - وزان غرفة - : ما سخرت من خادم أو دابة بلا أجر ولا ثمن ،
وسخرته في العمل بالتثقيل : استعملته مجانا . المصباح المنير .
( 3 ) في س : يجوز الإجارة .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : بتقدير المدة أو تقدير نفس العمل .