بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ألهمنا أن نحل ( 1 ) معاقد الحق ، فنحل ( 2 ) بحلها مقاعد
الصدق ، وأمدنا بإمداد التوفيق حتى تحرينا سواء الطريق ، وتنزهت عقائدنا
في الدين عن الأهواء المضلة وآراء المرتدين ، وقابلنا بالاقبال
والقبول مراسم العترة الطاهرين من آل الرسول - صلوات الله عليهم أجمعين
- ، فاتخذناهم في تتبع الشرائع قدوة ، وفي التطلع على ثنايا الحقائق
أسوة ، وجعلنا عتبتهم الشريفة باب حطة ، يفزع إليها من كل معضلة
وحطة ، لا نبغي مدى الأعمار عنهم حولا ( 3 ) ولا نرضى بمن في الأقطار منهم ،
فلله جل اسمه الحمد على ما توالت من نعمه التي لا تحصى ولا تعد ،
وتلالات من آلائه التي لا توصف ولا تعد ، حمدا على صفايا المحامد
يرتضيه ، ومن صحائف الكتبة الكرام يصطفيه .
ثم أفضل الصلاة والتحية على محمد المصطفى صلى الله عليه وآله
وسلم
هامش
( 1 ) من الحل بمعنى الفتح يقال : حل العقدة : فتحها - لسان العرب - .
( 2 ) من الحل بمعنى النزول والحلول نقيض الارتحال . - المصدر السابق - .
( 3 ) من التحول بمعنى التنقل من موضع إلى موضع والاسم الحول
ومنه قوله تعالى : ( خالد ينفيها لا يبغون عنها حولا ) . الكهف : 108 - لسان
العرب .