تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

تكلّم ابن معين فيه

وقد ذكر السبكي تكلُّم ابن معين في الشافعي في كلام له في تكلّم الأئمّة بعضهم في بعض . . . كما تقدّم نصّه سابقاً . وقال القاضي أبو اليمن في ( مختار تاريخ بغداد ) بعد ذكر اعتذار الخطيب من إيراد مطاعن أبي حنيفة : « ما اتفق قول الخطيب في هذا الفصل وفعله ، بل اختلفا وتباينا ، فإنّه قال : نحن معتذرون بأنّ أبا حنيفة . . . ولِمَ لم يذكر عند ذكره أخبار محمّد بن إدريس الشافعي في هذا الكتاب بعض ما قاله فيه الناس ، هل أورد الحسن ولم يورد القبيح ، ولا حكى عن يحيى بن معين ما قاله فيه ممّا لا نستجيز نحن - بحمد الله - تسطيره ، ونعم ما فعل الخطيب في ذلك الإمام الجليل القدر أعني الشافعي . . . » . فمن هذا الكلام يظهر أنّ ابن معين قال القبيح في حقّ الشافعي . ثمّ إنّ ابن معين ينصّ على أنّ كلّ من تكلّم هو فيه فهو كذّاب . . . فقد « قال هارون بن بشير الرازي : رأيت يحيى بن معين استقبل القبلة رافعاً يديه يقول : اللّهمّ إن كنت تكلّمت في رجل ليس هو عندي كذّاباً فلا تغفر لي » ( 1 ) . ومن هذا الكلام يفهم أنّه ما تكلّم في أحد وكذّبه إلاّ بعد ثبوت ذلك عنده .

ترجمة ابن معين وكما يفهم من هذا الكلام شدّة ورعه وقوّة علمه ، كذلك تجد

هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 2 : 157 .