محمّد بن إدريس الشافعي
وقد عدّوا في الطبقة الثالثة مسند الشّافعي ، ولم يجعلوه من الصحاح الستّة ، لكونه يجمع بين الصحيح والسقيم ، والصدق والكذب ، والغثّ والسمين . . .
وقد أخرج مسلم وغيره عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال : من روى حديثاً يرى أنّه كذب فهو أحد الكاذبين ( 1 ) .
وعليه ، فلا اعتبار بكتاب الشافعي ورواياته وفتاواه عند القوم ، وإنّه ليشمله كلّ ما ذكر في كتبهم من الذمّ لرواية الأخبار المكذوبة ، من الأحاديث وكلمات العلماء ، كابن الجوزي في ( تلبيس إبليس ) .
مضافاً إلى تكلّم ابن معين في الشافعي وجرحه بصراحة ، قال الذهبي - فيمن لا يضرّه قدح القادحين - :
« ومنهم محمّد بن إدريس الشافعي ، الإمام الذي سارت الركبان بفضائله ومعارفه ، فهو حافظ ثبت نادر الغلط ، حتّى أنّ أبا زرعة قال : ما عند الشافعي حديث غلط فيه . وقال أبو داود : ما أعلم للشافعي قط حديثاً أخطأ فيه . وقد روي أنّ ابن معين قال فيه : ليس بثقة . . . » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 10 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ، سير أعلام النبلاء 10 : 47 - 48 .