منه في البيع على شرط فاسد . واختلف العلماء في ذلك ، فمنهم من أنكر الشرط في الحديث ، فروى الخطابي في المعالم بسنده إلى يحيى بن أكثم أنّه أنكر ذلك ، وعن الشافعي في الأم الإشارة إلى تضعيف رواية هشام المصرّحة بالإشتراط ، لكونه انفرد بها دون أصحاب أبيه ، وروايات غيره قابلة للتأويل . . . » ( 1 ) .
حديث انتقاض الوضوء بمسّ الذكر
( ومنها ) حديثه في انتقاض الوضوء بمسّ الذكر ، الذي أبطله كبار علماء القوم ، وهو : « مالك : عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم : أنّه سمع عروة بن الزبير يقول : دخلت على مروان بن الحكم ، فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء ، فقال مروان : ومن مسّ الذكر الوضوء . فقال عروة : ما علمت هذا ، فقال مروان : أخبرتني بسرة بنت صفوان أنّها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : إذا مسّ أحدكم ذكره فليتوضّأ » ( 2 ) .
فهذا الحديث ردّوه بوجوه عقلية ونقليّة كثيرة ، وأقاموا البراهين الجليّة على كذبه وبطلانه ، بل لم يستدل به القائلون بهذا القول أيضاً ، لكون راويه مروان بن الحكم الفاسق الفاجر .
وقال الشيخ عبد العلي الأنصاري في ( الأركان الأربعة ) :
« ولا ينقض مسّ الذكر الوضوء عندنا ، وقال الإمام الشافعي : وإن مسّ بلا حائل ينقض ، وكذا عند الإمام مالك . وقال الإمام أحمد في رواية : ينقض مسّ
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 5 : 144 - 145 .
( 2 ) الموطّأ 1 : 42 / 58 .